Add to Book Shelf
Flag as Inappropriate
Email this Book

إذا شئت النجاة فزر حسيناً

By الخاتمي, مصطفى, السيد

Click here to view

Book Id: WPLBN0004023649
Format Type: PDF eBook:
File Size: 0.5 MB
Reproduction Date: 11/7/2011

Title: إذا شئت النجاة فزر حسيناً  
Author: الخاتمي, مصطفى, السيد
Volume:
Language: Arabic
Subject: Non Fiction, Religion, الامام الحسين بن علي
Collections: Authors Community, Islam
Historic
Publication Date:
2011
Publisher: شعبة الدراسات والبحوث الاسلامية في قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة الحسينية المقدسة
Member Page:

Citation

APA MLA Chicago

مصطفى الخاتمي, B. ا. (2011). إذا شئت النجاة فزر حسيناً. Retrieved from http://gutenberg.cc/


Description
عندما يطالع الإنسان الأحاديث التي صدرت عن المعصومين عليهم السلام: حول كربلاء والحسين عليه السلام وقبره وزيارته، ربما يطرءُ عند البعض سؤال يقول: لماذا جعل الله هذا الكم الهائل من الثواب والأجر لزيارة قبره الشريف دون غيره من المعصومين؟ ولماذا تُغفر الذنوب على أثر زيارة الإمام الحسين عليه السلام؟ الإمام الصادق جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليه يتصدّى للإجابة عن هذا التساؤل قائلاً: عن عبد الله ابن الفضيل الهاشمي قال: قلت لأبي محمد عليه السلام يابن محمد صلى الله عليك كيف صار يوم عاشوراء يوم مصيبة وغمّ وحزن وبكاء دون اليوم الذي قبض فيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم، واليوم الذي ماتت فيه فاطمة، واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين عليه السلام، واليوم الذي قتل فيه الحسن عليه السلام بالسم؟ فقال: «إنّ يوم الحسين أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام، وذلك أنّ أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله عزّ وجلّ كانوا خمسة، فلمّا مضى عنهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين، فكان فيهم للناس عزّاً وسلوة، فلمّا مضت فاطمة كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين عزّاً وسلوة، فلما مضى أمير المؤمنين كان للناس في الحسن والحسين عزّاً وسلوة، فلمّا مضى الحسن كان للناس في الحسين عزّاً وسلوة، فلما قتل الحسين لم يكن بقي من أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده عزّاً وسلوة، فكان ذهابه كذهاب جميعهم كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم، فلذلك صار يومه أعظم الأيام مصيبة»( ). وأما حول غفران الذنوب على أثر زيارته عليه السلام: يقول الله تعالى في القرآن الكريم: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) ( ). ويمكن أن نتفهّم بعض وجوه الحكمة في تقدير الثواب الجزيل لزيارة الحسين عليه السلام، في أن سيد الشهداء باستشهاده وتقديمه قرابين لا مثيل لها في العظمة من أبنائه وأهل بيته وأصحابه في سبيل إعلاء كلمة الله وتصحيح مسيرة الدين وسنة الرسول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، استطاع أن يفوز بالسبق على غيره في ميادين الفداء والتضحية في سبيل الله، وفي المقابل قرّر الله سبحانه وتعالى إعطاءه أعلى أوسمة الفخر والعزة والتقدير والجزاء الأوفى التي منها غفران ذنوب زائريه تكريماً لما قدّم عليه السلام لبقاء الدين واستمرارية نقائه، أن العبد عندما يهب جميع ما يملك في سبيل مولاه الكريم، فالجدير بالمولى الكريم الجواد، أن يهب له ما يستحق من العطاء والأجر. إن قصّة تضحية الإمام الحسين عليه السلام والجزاء العظيم الذي وهبه الله إليه تشبه قصة ذلك السلطان الذي تاه الطريق وفقد أصحابه في سفرة من سفراته، واضطرّ للّجوء إلى امرأة عجوز تسكن مع ابن لها في خيمة بالية... عندها قام الولد بأمر من أمه بتكريم هذا السلطان الذي أوشك على الموت من شدة الجوع والعطش وذبح آخر من عندهما من ذخيرة... عنزة صغيرة كانا يشربان لبنها، فسقيا السلطان من لبنها ثم ذبحاها وقدّماها من دون منة وأذى إلى السلطان ليسد رمقه وينجو من الموت الحتمي وبعدها أوصلاه إلى الطريق الذي يهتدي به ليصل إلى مملكته وبلاطه، وبعد أيام وبطلب من السلطان عند رحيله من خيمة العجوز والولد، ذهب الولد إلى بلاط السلطان فقام تجليلاً وتكريماً له ورفع تاجه من رأسه ووضعه على رأس الولد ووهب له كل ما يملك وقال للحاضرين في بلاطه: إن هذا الشاب الشهم قدّم كلّ ما يملك في سبيل نجاتي من الموت الحتمي وأنا الآن أهب له كل ما أملك جزاءً لما وهب. وأما المضامين المتفاوتة في الأحاديث الواردة لثواب زيارة الإمام الحسين عليه السلام فهي ترتبط بدرجة الإخلاص والتوجه ودرجات المعرفة المتفاوتة عند الزائرين وكذلك ترتبط بطريقة أداء الزيارة وكيفياتها واختلاف أوقاتها وسائر متعلقاتها. ويمكن تلخيص هذا التحليل في أن درجات الثواب والأجر المختلفة والمتفاوتة في مضامين الأحاديث ترتبط باختلاف درجات الإخلاص وكيفية الزيارة وأوقاتها المختلفة.

 
 



Copyright © World Library Foundation. All rights reserved. eBooks from Project Gutenberg are sponsored by the World Library Foundation,
a 501c(4) Member's Support Non-Profit Organization, and is NOT affiliated with any governmental agency or department.